هذه هي رحلتي مع Globalnet و اتصالات تونس: 40 يوما من العذاب!

تنويه 1: هذه التدوينة هي مجرد تجربة شخصية اشاركها مع متابعي موقعنا.

تنويه 2: لا يقصد بهذه التدوينة التجريح أو التشويه.


لا بد من ان اغلب متابعي موقعنا قد مرّوا مسبقا بتجارب مريرة مع مزودي خدمات الانترنات خصوصا مزودي خدمة ADSL. لكن التجربة التي مررت بها مؤخرا مع Globalnet و اتصالات تونس قد فاقت كل تجاربي السابقة سواءا من ناحية المدة او التعامل السيء. عموما حتى لا أطيل عليكم دعوني اشارككم تفاصيل  ما حصل لي.

بداية شهر أكتوبر 2017 و انخفاض التدفق المتعاقد عليه مع Globalnet :

لاحظت في بداية الامر عدم بلوغ سرعة التدفق السرعة المتعاقد عليها و هي 12 ميقا (لم يصلني سوى 8 ميقا) لذلك قمت بالاتصال بالمصلحة التقنية لشركة Globalnet. و على اثر ذلك الاتصال نصحني الخبير التقني في الشركة بتخفيض التدفق الى سرعة 8 ميقا بدعوى ان الخط لا يتحمل سرعة اكبر من 10 ميقا.

منتصف شهر اكتوبر 2017:

مع اقتراب موعد سداد الفاتورة قمت بتخفيض سرعة التدفق أملا في تحسن جودة التدفق.

الاسبوع الأخير من شهر أكتوبر 2017:

و اخيرا انخفض التدفق, لكن حصل ما لم يكن في الحسبان: ازدات الوضعية سوءا و لم اعد احصل سوى على واحد ميقا فقط مع رنين (Ping) يتراوح بين 200 و 500 ميلي ثانية و هو ما يجعل اللعب او التصفح امرا “مستحيلا”. قمت بالاتصال مرة اخرى بالمصلحة التقنية لشركة Globalnet فتمت مماطلتي كل مرة بعبارة (تم تمرير طلبك الى المصلحة المختصة).

يوم 30 اكتوبر 2017:

بعد ان نفذ صبري من مماطلة Globalnet قررت اللجوء الى منصة الهيئة الوطنية للاتصالات أملا في ايجاد حل لمشكلتي. و بالفعل تمت مراسلتي على البريد الالكتروني الخاص بالشركة و ان “خبيرا من الدرجة الثانية قد تكفل بملفي”.

بدايات شهر نوفمبر 2017:

اتصل بي الخبير ليعلمني ان لا وجود لمشاكل من ناحية Globalnet و ان قيمة تسامح التشويش (SNR Margin) صغيرة جدا (حوالي 7dB) و ان المشكلة بالاساس بسبب الشبكة الهاتفية الرديئة لشركة اتصالات تونس و انه قد بذل قصارى جهده لحلّ الاشكال.

يوم 13 نوفمبر 2017:

قررت الذهاب بنفسي لمقر الشركة بالجهة املا في تدخل تقني عاجل و ناجع… اضطررت للانتضار لمدة تفوق الساعة و النصف حتى استطيع مقابلة المسؤول عن المقر (حسب ما فهمت).

خلاصة الحديث الذي دار بيني و بينه انني اقطن بعيدا عن المركز (Central) و انه لا يمكن ربطي بنقطة (DSLAM) تبعد عن المنزل حوالي 500 متر “لأسباب فنية” و لممارسة اعمالي على النات و انني لست مدير شركة ذات عدد محترم من الموظفين حتى اتحدث عن “عمل على النات” و للتمتع بتدفق مستقر عليّ الاشتراك بخدمة الالياف الضوئية بسعر 500 دينار شهريا.

هنا اطرح بعض التساؤلات:

— هل على كل من شارك في برنامج مثل Mdev Tunisia ان يشترك في خدمة الالياف الضوئية حتى يستطيع العمل على النات؟

— هل على ابطالنا في الرياضات الالكترونية الاشتراك في خدمة الالياف الضوئية حتى يستطيعوا التدرّب و تشريف تونس في المحافل الاقليمية و الدولية ؟

عموما وعدني الموظف بتدخل تقني و اصلاح ما يمكن اصلاحه.

يوم 14 نوفمبر 2017:

تمت زيارتي من قبل عونين لشركة اتصالات تونس و قد قاما بالمعاينة و في الاثناء قال لي احدهما حرفيا: (هاك عندك Synchro مالا لواش تكلم فينا؟) و عندما اخبرته بالقصة اجابني ان الاوقات التي ذكرتها هي “أوقات ذروة” و ان مزوّدك (شركة Globalnet في حالتي) تقوم “بتحجيم” التدفق في اوقات معينة (أو ما يعرف بكلمة Bridage).

فهل يمكن الحديث عن “وقت ذروة” مع وجود تقنيات مثل Cache Servers و CDN ؟

تحديث: يوم 16 نوفمبر 2017

— تدخل على أعلى مستوى من مسؤولي شركة اتصالات تونس مع التأكيد على ان الشركة تقوم بأقصى جهودها لتجاوز الاشكال.

— اتصال هاتفي من تقنيي Globalnet للتأكيد على ان توصيل الخط بأقرب نقطة DSLAM (و هو الحل المثالي للإشكال) أمر “مستحيل” من الناحية الفنية لكنه شدد في نفس الوقت ان الشركة تتابع الملف.

تحديث: يوم 17 نوفمبر 2017

اتصالات تونس تقوم بتدخل تقني تحسنت على اثره المعطيات الفنية للخط الهاتفي. عموما سأجرّب لبضعة أيام و أعلمكم بالنتيجة.

تحديث: يوم 20 نوفمبر 2017

من إثر التدخل التقني الذي تم بتاريخ 17 نوفمبر 2017 عادت تحسنت جودة التدفق و آمل أن يستمر الوضع على ما هو عليه او ان يتحسن.

تحديث: يوم 23 نوفمبر 2017

عاد الوضع الى ما كان عليه في شهر أكتوبر 2017 بنفس المشاكل رغم تحسّن معطيات الخط الهاتفي و المصلحة التقنية لشركة Globalnet تعيد حرفيا نفس ما قالته في وقت سابق (تم تمرير الشكوى الى المصلحة المختصّة…).

الوصول الى طريق مسدود:

— أتوجه بسؤال الي الهيئة الوطنية للاتصالات: من يتحمل المسؤولية في هذه الحالة, هل هو المزوّد ام اتصالات تونس أم انا أم من ؟!!! سؤال عجزت عن الاجابة عنه.

— مع الأسف لا يمكنني الاشتراك بخدمات منافسة و ذلك لعدم وجود تغطية! (تمت تغطية الغالبية الساحقة من معتمديتي الا الحي الذي اقطن به.

ختاما:

موقعنا هو احد انجح المواقع التقنية في تونس و ما أتعرض له من ممارسات يمنعني من القيام بعملي المتمثل في صناعة المحتوى المكتوب باللغة العربية. مجلتنا تشهد اقبالا متزايدا من الشقيقة الجزائر و جمهورية مصر العربية و غيرها من الدول العربية و في نجاحها مزيد من اشعاع تونس على المستوى الاقليمي و الدولي. و في نهاية التدوينة ادعو متابعينا الاعزاء الى مشاركتها في صوة مرورهم بتجربة مشابهة.

Comments

comments